ابن الجوزي
169
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وسمع أبا الحسن بن الصلت ، وأبا عمر بن مهدي في خلق كثير ، وقرأ الفقه على أبي بكر القفال / وأبي حامد الأسفراييني 85 / أوغيرهما ، وصحب أبا عمر الدقاق ، وأبا عبد الرحمن السلمي ، ودرّس ، وأفتى ، ووعظ ، وصنّف وكان له حظ من النظم والنثر ، وكان لا يفتر عن ذكر الله تعالى ، واتفق أنه وقعت نهوب فترك أكل اللحم سنين ، ودخل عليه نظام الملك فقعد بين يديه فقال له : إن الله قد سلطك على عباده فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عطاء الإبراهيمي قال : أنشدنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوديّ لنفسه : كان في الاجتماع للناس نور فمضى النور وادلهم الظلام فسد الناس والزمان جميعا فعلى الناس والزمان السلام توفي الداوديّ في هذه السنة ببوشنج ، وحدثنا عنه أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزيّ . 3443 - عبد السلام بن أحمد بن محمد بن عمر ، أبو الغنائم الأنصاري نقيب الأنصار [ 1 ] . ولد سنة ست وثمانين وثلاثمائة ، وسمع هلالا الحفار ، أبا الحسين بن بشران ، وأبا الفتح ابن أبي الفوارس ، وأبا الحسن بن رزقويه وغيرهم . روى عنه أشياخنا ، وكان ثقة صدوقا متدينا ، من أمثال الشيوخ وأعيانهم . وتوفي في شعبان هذه السنة ودفن بمقبرة جامع المدينة . 3444 - علي بن عبد الملك ، أبو الحسن [ 2 ] الشهوري المعدل القارئ . كان لذيذ التلاوة ، قد قرأ بالقراءات الكثيرة .
--> [ 1 ] الأنصاري : هذه النسبة إلى الأنصار ، وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الأوس والخزرج ، قيل لهم الأنصار لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الأنساب 1 / 367 ) . [ 2 ] في ت : « أبو الحسين » .